أخبار سياسية - اقتصادية - فنية - رياضية - عربية - دولية

حكاية “اللص التائب”قصة واقعية أغرب من الخيال

حكاية “اللص التائب”قصة واقعية أغرب من الخيال

حوار الكاتبة الصحفية د/ مرفت عبدالقادر احمد 

مع / على عفيفي

نعم إنها قصة واقعية ولكنها غريبة جدآ إنها قصة بطلها على العفيفي والمعروف إعلاميآ بلقب “اللص التائب ” أو ” علي صاروخ ”

 

حينما بدأت حوارى معه وجدته شابآ مهذبإ وخلوقآ ولبقآ فى حواره معى ووجدته يعيش ويشعر بحالة من الندم ويتقرب إلى الله بكل السبل ليكفر عن ذنوبه ويغفر الله له

 

وبدأ حواره قائلآ

إسمى علي محمد العفيفي من قرية ميت حبيش القبيلة مدينة طنطا محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية

أنا إنسان بسيط جدآ ومنذ صغرى وانا فى المدرسة الإبتدائية تمكن منى شيطانى وأغوانى للسرقة ونظرآ لحادثة وصغر سنى سلكت طريق الغواية التى اغرانى بها الشيطان حتى اصبحت من أشهر المجرمين على مستوى الجمهورية.

وحينما أردت وصممت على التوية أقمت حد وشرع الله على نفسى حتى أشعر براحة البال والضمير وحين طبقت شرع الله على نفسى أصبحت أنا المجرم والمتهم والقاضي والجلاد .

 

فقصتى التى سوف أذكرها أغرب من الخيال بدون أن ابالغ فيها فأحداثها غريبة ونادر حدوثهاوالآن دعونا نسرد لكم قصة “اللص التائب” علي العفيفي

كما سبق وذكرت لكم

فهو إبن قرية ميت حبيش القبلية مركز ومدينة بمحافظة الغربية إحدى محافظات جمهورية مصر العربية

ويقول علي العفيفي إننى نشأت فى أسرة وعائلة عريقة وميسورة الحال إهتمت بتعليم أبنائها جميعآ حتى إلتحقوا بكليات القمة ووصلوا لمناصب كبيرة بالدولة فمنهم المستشار والطبيب والمهندس والمحامي وغير ذلك من المراكز المرموقة وتشرفت بهم أسرهم والعائلة جميعآ وشرفوا بلدتهم وحصلوا على كثير من الأوسمة والنياشين كل فى مجال عمله وكما يقولون الكمال لله وحده ويشاء القدر أن ينشأ من بينهم فرع مائل أو فرع أعوج يحمل ثمارآ خبيثه لا تثمن ولا تغنى عن جوع وذلك الفرع الأعوج هو (علي العفيفي) الذي إشتهر (بعلي صاروخ) لسرعة إرتكابه الجرائم وكثرة عدد تلك الجرائم التى وصلت لعدد (5000) جريمة مختلفة فهو أشهر لص في مدينة ومحافظة الغربية بل يعتبر أشهر لص فى مصر نظرآ لكثرة عدد جرائمه فقد ذاع صيته في عالم السرقة حيث لم يترك بيتآ أو محلا لم يسرقه أو يحرقه ولم يترك فردآ إلا ووجه له سلاحه الأبيض ليخرج ما فى جيوبه أو حوذته.

وكان يجيد الهرب بسرعة البرق سواء من الأهالي أو الشرطة فبرغم أن وجه مألوف في عالم الجريمة ألا أن الإمساك به صعب ونادر وكما ذكرنا فقد قام بإرتكاب أكثر من” 5000″ حادثة سرقة وإشعال نيران في المنازل وإرهاب المارة…

 

وما يثير العجب أنه في نفس الوقت الذي اشتهر أهله بالمستوى العلمي والثقافي والمجتمعي الرفيع إشتهر هو أيضا في عالم الإجرام والمجرمين وأصبح شغل الشرطه الشاغل كيف الإمساك بعلي صاروخ وإيداعه في السجن لإراحة أهل البلده منه ومن شره رغم أنه لايتعدي ال25عام ولكنه بلطجي من الطراز الأول..

 

وقد بدأ بسرقة السندوتشات من زملائه وهو فى المدرسة الإبتدائية وهو بالصف الأول حتى وصل أن وثق اسمه في عالم الإجرام واتسع نشاطه اتساعا كبيرا..

 

ولكن يبدو أن بذرته الأصيلة والطيبة لم تمت تماما اي نعم نباته خبيث ولكن بداخله بذور خير لم تفسد بعد فكان لا ينام ليله ويتقلب في فراشه كل يوم يتذكر ما أجرمه وما سرقه في يومه فيذهب النوم عن عينه وإذا نام يرى نارا تحرقه وتشتعل به في كل جانب ويستيقظ من نومه وكأن حرق بالفعل ويعود إلى أفعاله المشينة مرة أخرى ويأتي ليله يتعذب في فراشه ولا يستطيع النوم حتى أماته القلق وعذبه ضميره…

 

فحقيقة الأمر أن الشرطه لم تمسك به متلبسا ولكن نفسه وأصله الطيب أمسك به وسلب منه النوم والراحة..

 

وفي يوم استيقظ مجهد من عذاب ليله وقرر التوبة..

 

ولكن فكر مليا كيف تكون توبته نصوح لا رجعة فيها…

 

أخذ يسير في شوارع المدينة هائما على وجهه يفكر كيف يتوب بلا رجعه لإجرامه وهل سيغفر الله له 5000جريمة سرقة…

 

وبينما هو على حاله وشروده قطع تفكيره صفير قطار المدينة يتأهب بالرحيل من محطته فوثب على صاروخ وثبة واحدة ⅖١ نحو القطار ووضع ذراعيه على شريط السكة الحديدية وأقام على نفسه حد السرقة..

 

وبالرغم أنه أصبح معاق بلاذراعين ولكنه هانئ البال مرتاح الضمير يشعر وكأن الله عفا عنه..

 

على صاروخ قصة حقيقية طلب مني صاحبها سردها وهو لازال يقيم في طنطا وأصبح يشتهر باللص التائب…

 

اللهم اغفر له وتب عليه وإجعل إقامته للحد على نفسه في ميزان حسناته وشفيعآ له يوم القيامة

نناشد السادة المسؤولين والقراء والمواطنين ورجال الأعمال وأصحاب القلوب الرحيمة أن يجدوا لعلي العفيفي أى مشروع صغير أو تجارة بسيطة أو فرصة عمل شريفة فكل ما يحلم به على هو مصدر رزق بسيط يقتات منه ويتعايش من خلاله.